منتدي رضوان عبدالسلام المحامي بالنقض

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اهلا بكم في منتدي الافوكاتو الشامل
هذه الرسالة تفيد انك غير مسجل نرجو تسجيل الدخول
او التسجيل في المنتدي
وشكراا
منتدي رضوان عبدالسلام المحامي بالنقض

منتدي رضوان عبدالسلام المحامي بالنقض

اعلان هام

& اهلا بكم في منتدي رضوان عبدالسلام القانوني نرحب بالاعضاء والزوار

    تفاصيل صفحة عقد الصلح في الشريعة الإسلامية - الجزء الثاني

    شاطر
    avatar
    المديرالعام
    Admin

    عدد المساهمات : 356
    نقاط : 1067
    تاريخ التسجيل : 14/05/2011

    تفاصيل صفحة عقد الصلح في الشريعة الإسلامية - الجزء الثاني

    مُساهمة  المديرالعام في الأحد مايو 15, 2011 6:25 pm





    عقد الصُلْح في الشريعة الإسلامية

    ( الجزء الثاني )



    ثانياً : صلح المعاوضة :

    وهو الّذي يجري على غير الدّين المدّعى ، بأن يقرّ له بدين في ذمّته ، ثمّ يتّفقان على تعويضه عنه . وحكمه حكم بيع الدّين ، وإن كان بلفظ الصّلح . وهو عند الفقهاء على أربعة أضرب :

    الأوّل : أن يقرّ بأحد النّقدين ، فيصالحه بالآخر ، نحو : أن يقرّ له بمائة درهم ، فيصالحه منها بعشرة دنانير ، أو يقرّ له بعشرة دنانير ، فيصالحه منها على مائة درهم .

    وقد نصّ الفقهاء على أنّ له حكم الصّرف ؛ لأنّه بيع أحد النّقدين بالآخر ، ويشترط له ما يشترط في الصّرف من الحلول والتّقابض قبل التّفرّق .

    والثّاني : أن يقرّ له بعرض ، كفرس وثوب ، فيصالحه عن العرض بنقد ، أو يعترف له بنقد، كدينار ، فيصالحه عنه على عرض .

    وقد نصّ الفقهاء على أنّ له حكم البيع ؛ إذ هو مبادلة مال بمال ، وتثبت فيه أحكام البيع . والثّالث : أن يقرّ له بدين في الذّمّة - من نحو بدل قرض أو قيمة متلف - فيصالح على موصوف في الذّمّة من غير جنسه ، بأن صالحه عن دينار في ذمّته ، بإردبّ قمح ، ونحوه في الذّمّة .

    وقد نصّ الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة على صحّة هذا الصّلح ، غير أنّه لا يجوز التّفرّق فيه من المجلس قبل القبض ؛ لأنّه إذا حصل التّفرّق قبل القبض كان كلّ واحد من العوضين دينًا - لأنّ محلّه الذّمّة - فصار من بيع الدّين بالدّين ، وهو منهيّ عنه شرعاً .

    وقال الشّافعيّة : يشترط تعيين بدل الصّلح في المجلس ليخرج عن بيع الدّين بالدّين .

    وفي اشتراط قبضه في المجلس وجهان : أصحّهما : عدم الاشتراط إلاّ إذا كانا ربويّين . والرّابع : أن يقع الصّلح عن نقد ، بأن كان على رجل عشرة دراهم ، فصالح من ذلك على منفعة : كسكنى دار ، أو ركوب دابّة مدّة معيّنة ، أو على أن يعمل له عملاً معلوماً .

    وقد نصّ الحنفيّة والشّافعيّة والحنابلة على أنّ لهذا الصّلح حكم الإجارة ،وتثبت فيه أحكامها.

    القسم الثّاني :

    الصّلح مع إنكار المدّعى عليه :

    وذلك كما إذا ادّعى شخص على آخر شيئاً ، فأنكره المدّعى عليه ، ثمّ صالح عنه . وقد اختلف الفقهاء في جوازه على قولين :

    أحدهما لجمهور الفقهاء - من الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة - : وهو جواز الصّلح على الإنكار . بشرط أن يكون المدّعي معتقداً أنّ ما ادّعاه حقّ ، والمدّعى عليه يعتقد أن لا حقّ عليه . فيتصالحان قطعاً للخصومة والنّزاع . أمّا إذا كان أحدهما عالماً بكذب نفسه ، فالصّلح باطل في حقّه ، وما أخذه العالم بكذب نفسه حرام عليه ؛ لأنّه من أكل المال بالباطل . واستدلّوا على ذلك :

    أ - بظاهر قوله تعالى : { وَالصُّلْحُ خَيْرٌ } . حيث وصف المولى عزّ وجلّ جنس الصّلح بالخيريّة . معلوم أنّ الباطل لا يوصف بالخيريّة ، فكان كلّ صلح مشروعاً بظاهر هذا النّصّ إلاّ ما خصّ بدليل .

    ب - بعموم قوله صلى الله عليه وسلم : « الصّلح جائز بين المسلمين » .

    فيدخل ذلك في عمومه .

    ج - وبأنّ الصّلح إنّما شرع للحاجة إلى قطع الخصومة والمنازعة ، والحاجة إلى قطعها في التّحقيق عند الإنكار - إذ الإقرار مسالمة ومساعدة - فكان أولى بالجواز .

    قال ابن قدامة : وكذلك إذا حلّ مع اعتراف الغريم ، فلأن يحلّ مع جحده وعجزه عن الوصول إلى حقّه إلاّ بذلك أولى .

    د - ولأنّه صالح بعد دعوى صحيحة ، فيقضى بجوازه ؛ لأنّ المدّعي يأخذ عوضاً عن حقّه الثّابت له في اعتقاده ، وهذا مشروع ، والمدّعى عليه يؤدّيه دفعاً للشّرّ وقطعاً للخصومة عنه ، وهذا مشروع أيضاً ، إذ المال وقاية الأنفس ، ولم يرد الشّرع بتحريم ذلك في موضع.

    هـ - ولأنّ افتداء اليمين جائز ؛ لما روي عن عثمان وابن مسعود : أنّهما بذلا مالاً في دفع اليمين عنهما . فاليمين الثّابتة للمدّعي حقّ ثابت لسقوطه تأثير في إسقاط المال ، فجاز أن يؤخذ عنه المال على وجه الصّلح ، أصله القود في دم العمد .

    والثّاني للشّافعيّة وابن أبي ليلى : وهو أنّ الصّلح على الإنكار باطل .

    واستدلّوا على ذلك :

    أ - بالقياس على ما لو أنكر الزّوج الخلع ، ثمّ تصالح مع زوجته على شيء، فلا يصحّ ذلك.

    ب - وبأنّ المدّعي إن كان كاذباً فقد استحلّ مال المدّعى عليه ، وهو حرام ، وإن كان صادقًا فقد حرّم على نفسه ماله الحلال ؛ لأنّه يستحقّ جميع ما يدّعيه ، فدخل في قوله صلى الله عليه وسلم : « إلاّ صلحاً أحلّ حراماً أو حرّم حلالاً » .

    ج - وبأنّ المدّعي اعتاض عمّا لا يملكه ، فصار كمن باع مال غيره ، والمدّعى عليه عاوض على ملكه ، فصار كمن ابتاع مال نفسه من وكيله . فالصّلح على الإنكار يستلزم أن يملك المدّعي ما لا يملك ، وأن يملك المدّعى عليه ما يملك ، وذلك إن كان المدّعي كاذباً . فإن كان صادقاً انعكس الحال .

    د - ولأنّه عقد معاوضة خلا عن العوض في أحد جانبيه ، فبطل كالصّلح على حدّ القذف .

    التّكييف الفقهيّ للصّلح على الإنكار :

    قال ابن رشد في " بداية المجتهد " : وأمّا الصّلح على الإنكار ، فالمشهور فيه عن مالك وأصحابه : أنّه يراعى فيه من الصّحّة ما يراعى في البيوع . ثمّ قال : فالصّلح الّذي يقع فيه ما لا يجوز في البيوع هو في مذهب مالك على ثلاثة أقسام : صلح يفسخ باتّفاق ، وصلح يفسخ باختلاف ، وصلح لا يفسخ باتّفاق إن طال ، وإن لم يطل ففيه اختلاف .

    وفرّق الحنفيّة والحنابلة بين تكييفه في حقّ المدّعي وبينه في حقّ المدّعى عليه وقالوا : يكون الصّلح على مال المصالح به معاوضةً في حقّ المدّعي ؛ لأنّه يعتقده عوضاً عن حقّه ; فيلزمه حكم اعتقاده ، وعلى ذلك : فإن كان ما أخذه المدّعي عوضاً عن دعواه شقصاً مشفوعاً ، فإنّها تثبت فيه الشّفعة لشريك المدّعى عليه ؛ لأنّه أخذه عوضاً ، كما لو اشتراه . - ويكون الصّلح على الإنكار في حقّ المدّعى عليه خلاصاً من اليمين وقطعاً للمنازعة ؛ لأنّ المدّعي في زعم المدّعى عليه المنكر غير محقّ ومبطل في دعواه ، وأنّ إعطاءه العوض له ليس بمعاوضة بل للخلاص من اليمين ، إذ لو لم يصالحه ويعط العوض لبقي النّزاع ولزمه اليمين . وقد عبّر الحنابلة عن هذا المعنى بقولهم : يكون صلح الإنكار إبراءً في حقّ المنكر؛ لأنّه دفع إليه المال افتداءً ليمينه ودفعاً للضّرر عنه لا عوضاً عن حقّ يعتقده عليه .

    وبناءً على ذلك : لو كان ما صالح به المنكر شقصاً لم تثبت فيه الشّفعة ؛ لأنّ المدّعي يعتقد أنّه أخذ ماله أو بعضه مسترجعاً له ممّن هو عنده ، فلم يكن معاوضةً ، بل هو كاسترجاع العين المغصوبة .

    القسم الثّالث :

    الصّلح مع سكوت المدّعى عليه :

    وذلك كما إذا ادّعى شخص على آخر شيئاً ، فسكت المدّعى عليه دون أن يقرّ أو ينكر، ثمّ صالح عنه .

    وقد اعتبر الفقهاء - ما عدا ابن أبي ليلى - هذا الصّلح في حكم الصّلح عن الإنكار ؛ لأنّ السّاكت منكر حكماً . صحيح أنّ السّكوت يمكن أن يحمل على الإقرار ، وعلى الإنكار ، إلاّ أنّه نظراً لكون الأصل براءة الذّمّة وفراغها ، فقد ترجّحت جهة الإنكار .

    ومن هنا كان اختلافهم في جوازه تبعاً لاختلافهم في جواز الصّلح عن الإنكار .

    وعلى هذا ، فللفقهاء في الصّلح عن السّكوت قولان :

    أحدهما : للحنفيّة والمالكيّة والحنابلة : وهو جواز الصّلح على السّكوت ، وحجّتهم نفس الأدلّة الّتي ساقوها على جوازه عن الإنكار .

    وقد اشترطوا فيه نفس الشّروط ورتّبوا ذات الأحكام الّتي اعتبروها في حالة الإنكار .

    هذا وقد وافقهم على جوازه ابن أبي ليلى - مع إبطاله الصّلح عن الإنكار - حيث اعتبره في حكم الصّلح على الإقرار .

    والثّاني : للشّافعيّة : وهو عدم جواز الصّلح على السّكوت ، وأنّه باطل وذلك لأنّ جواز الصّلح يستدعي حقّاً ثابتاً ، ولم يوجد في موضع السّكوت ؛ إذ السّاكت يعدّ منكراً حكماً حتّى تسمع عليه البيّنة ، فكان إنكاره معارضاً لدعوى المدّعي . ولو بذل المال لبذله لدفع خصومة باطلة ، فكان في معنى الرّشوة .

    الصّلح بين المدّعي والأجنبيّ :

    اختلف الفقهاء في الأحكام المتعلّقة بالصّلح الكائن بين المدّعي والأجنبيّ على النّحو التّالي :

    أوّلاً : مذهب الحنفيّة :

    نصّ الحنفيّة على أنّ الصّلح إذا كان بين المدّعي والأجنبيّ ، فلا يخلو : إمّا أن يكون بإذن المدّعى عليه أو بغير إذنه .

    أ - فإن كان بإذنه ، فإنّه يصحّ الصّلح ، ويكون الأجنبيّ وكيلاً عن المدّعى عليه في الصّلح ، ويجب المال المصالح به على المدّعى عليه دون الوكيل ، سواء أكان الصّلح عن إقرار أم إنكار ؛ لأنّ الوكيل في الصّلح لا ترجع إليه حقوق العقد . وهذا إذا لم يضمن الأجنبيّ بدل الصّلح عن المدّعى عليه ، فأمّا إذا ضمن ، فإنّه يجب عليه بحكم الكفالة والضّمان لا بحكم العقد .

    ب - وأمّا إذا كان بغير إذنه ، فهذا صلح الفضوليّ ، وله وجهان :

    أحدهما : أن يضيف الفضوليّ الصّلح إلى نفسه ، كأن يقول للمدّعي : صالحني عن دعواك مع فلان بألف درهم فيصالحه ذلك الشّخص . فهذا الصّلح صحيح ، ويلزم بدل الصّلح الفضوليّ ، ولو لم يضمن أو يضف الصّلح إلى ماله أو ذمّته ؛ لأنّ إضافة الفضوليّ الصّلح إلى نفسه تنفذ في حقّه ، ويكون قد التزم بدل الصّلح مقابل إسقاط اليمين عن المدّعى عليه، وليس للفضوليّ الرّجوع على المدّعى عليه ببدل الصّلح الّذي أدّاه ، طالما أنّ الصّلح لم يكن بأمر المدّعى عليه . قال السّمرقنديّ في ( التّحفة ) : وإنّما كان هكذا ، لأنّ التّبرّع بإسقاط الدّين، بأن يقضي دين غيره بغير إذنه صحيح ، والتّبرّع بإسقاط الخصومة عن غيره صحيح، والصّلح عن إقرار إسقاط للدّين ، والصّلح عن إنكار إسقاط للخصومة ، فيجوز كيفما كان . والثّاني : أن يضيف الفضوليّ الصّلح إلى المدّعى عليه ، بأن يقول للمدّعي : تصالح مع فلان عن دعواك . ولهذا الوجه خمس صور : في أربع منها يكون الصّلح لازماً ، وفي الخامسة منها يكون موقوفاً .

    ووجه الحصر في هذا الوجه : أنّ الفضوليّ إمّا أن يضمن بدل الصّلح أو لا يضمن ، وإذا لم يضمن ، فإمّا أن يضيف الصّلح إلى ماله أو لا يضيفه . وإذا لم يضفه ، فإمّا أن يشير إلى نقد أو عرض أو لا يشير . وإذا لم يشر ، فإمّا أن يسلّم العوض أو لا يسلّم .

    فالصّور خمس هي :

    الصّورة الأولى : أن يضمن الفضوليّ بدل الصّلح ، كما إذا قال الفضوليّ للمدّعي : صالح فلاناً عن دعواك معه بألف درهم ، وأنا ضامن لك ذلك المبلغ وقبل المدّعي تمّ الصّلح وصحّ؛ لأنّه في هذه الصّورة لم يحصل للمدّعى عليه سوى البراءة ، فكما أنّ للمدّعى عليه أن يحصل على براءته بنفسه ، فللأجنبيّ - أيضاً - أن يحصل على براءة المدّعى عليه .

    وفي هذه الصّورة ، وإن لم يلزم الفضوليّ بدل الصّلح بسبب عقده الصّلح - من حيث كونه سفيراً - إلاّ أنّه يلزمه أداؤه بسبب ضمانه .

    الصّورة الثّانية : أن لا يضمن الفضوليّ بدل الصّلح إلاّ أنّه يضيفه إلى ماله ، كأن يقول الفضوليّ : قد صالحت على مالي الفلانيّ ، أو على فرسي هذه ، أو على دراهمي هذه الألف فيصحّ الصّلح ؛ لأنّ المصالح الفضوليّ بإضافة الصّلح إلى ماله يكون قد التزم تسليمه ، ولمّا كان مقتدراً على تسليم البدل صحّ الصّلح ولزم الفضوليّ تسليم البدل .

    الصّورة الثّالثة : أن يشير إلى العروض أو النّقود الموجودة بقوله : عليّ هذا المبلغ ، أو هذه السّاعة فيصحّ الصّلح

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 21, 2018 7:24 am